الشيخ محمد الصادقي
77
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) تتمة من قيلات المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، وعرض لمكانات الشهداء في سبيل اللّه عند اللّه تشجيعا على الجهاد وتنديدا بدعايات المختلفين . أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 165 . هذه هي مصيبة الهزيمة العظيمة في أحد التي استقطبت واجهات النظر بين المنهزمين ، ومن اعتراضاتهم عليها بصيغة السؤال « أَنَّى هذا » وقد وعدنا النصر كما انتصرنا في بدر ، ومما هوّن هذه المصيبة « قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها » إذ هزمتموهم مرة في بدر وأخرى يوم أحد في مطلع المعركة قبل تخلفكم عن أمر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ووهنكم . و « مثليها » في عديد الإصابات ومديدها ، إذ « كان المسلمون قد أصابوا ببدر مائة وأربعين رجلا قتلوا سبعين وأسروا سبعين فلما كان يوم أحد أصيب من