الشيخ محمد الصادقي

454

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أجل إن هناك سبيلا صالحة فسحا لمجال ذلك التذوق هو أن يشتري مملوكة ثم يعتقها ثم ينكحها ، والعتق هنا رحمة وهو في نفس الوقت ضريبة لزوال المحظور عن ذلك النكاح المشروط حيث يزيل هذه الشروط ، ويكون - إذا - ولده حرا دون ما إذا نكح أمة حيث الولد يتبع الأم في الحرية والرقية . وحصالة البحث حول الآية أن الأصل للمؤمن نكاح المحصنات المؤمنات ، أي العفائف الحرائر ، نكاحا دائما ومن ثم المتعة ، ثم فتياتكم المؤمنات دائما أو متعة ، والمعيار في سماح التنازل عن كل إلى تالية عدم استطاعة الطول لما هو أحرى مع خشية العنت « 1 » . فمن يستطيع طولا للنكاح الأول بواحدة ثم لا يستطيع طولا للثانية كالأول فإلى الثاني ثم الثالث ، وليست شريطة خشية العنت إلّا للثالث ، فمن لا يخشى العنت أم ليس عليه عنت وهو يستطيع طول أن ينكح حرة عفيفة ثانية بنكاح دائم يسمح له بمنقطع منها دون دائم أو منقطع من الأمة ، حيث النكاح في هذه الآية ثنائي المورد : نكاح الحرة العفيفة ثم الأمة العفيفة ، دائمة في كل أو منقطعة . وقد يعني الحظر في نكاح الأمة إلا عند الاضطرار انها ليست مأمونة كالحرة ، فإنها مملوكة الغير فخادمته ، فلا تسوى للرجل المؤمن الشريف . فالمحظور على أية حال هو نكاح غير العفيفة ، ثم المحظور لمن يستطيع

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 469 عن الكافي أبان عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوج الأمة ؟ قال : لا إلا أن يضطر إلى ذلك . و في الدر المنثور 2 : 142 - أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن الحسن أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نهى أن تنكح الأمة على الحرة ومن وجد طولا لحرة فلا ينكح أمة .