الشيخ محمد الصادقي

426

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فحتى لو لم تنزل آية المتعة ورواياتها لكنا نحلّلها بطليق آيات النكاح ، وأن الضرورة قاضية بحلها ، إذ لو لم تحل لحلت الزنا بديلها ، إذ ليس كل أحد بإمكانه النكاح الدائم ذكرا أو أنثى ، والحاجة الجنسية من الحاجات الضرورية التي لا محيد عنها إلّا بحل النكاح المنقطع إضافة إلى الدائم ، وما قولة القائل بتحريمها إلا غائلة مائلة عن الحق تعارض كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وصالح المسلمين الذين لا يجدون نكاحا دائما . وما نسبة النسخ إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد حلّها إلّا نسبة الكفر والفسق والظلم إليه بل وأضل سبيلا : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ، . . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » ( 5 : 45 - 47 ) ! . فليس الرسول شارعا يشرع ولا سيما ضد ما شرع اللّه ، إن هو إلّا رسول ، فضلا عمن سواه من أئمة وخلفاء ، وما حديث التحريم المنسوب إلى الخليفة عمر إلا حجة عليه تخرجه عن الإسلام ! . فحين يجمع المسلمون عن بكرتهم على تحليل متعة النساء بآيتها ورواياتها ، ثم ولم ينزل التحريم في القرآن فكيف هم أنفسهم يختلفون في التحريم بعد التحليل ، دونما نص يتبع إلا مختلقات زور من روايات وفتاوى تخالف كتاب اللّه ! . إن حل المتعة ليس حلّا شيعيا كما يهرفه هارف غير عارف بالكتاب والسنة « 1 » كيف وقد اجمع عليه كبار الفقهاء والمحدثين والمفسرين من

--> ( 1 ) . جاء في « الغدير 6 : 229 للعلامة الأميني » يرى موسى الوشيعة أن القول بنزول الآية من دعاوي الشيعة فحسب ولا يوجد في غير كتبهم قول به لأحد .