الشيخ محمد الصادقي
415
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كالمشركات « 1 » وهن القدر المعلوم من « مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » حيث الظاهر منه هو ملك اليمين بعد كونهن محصنات ، ثم يتلوه سبق الملك على الإحصان أن زوج مملوكته بغيره فله أن يفك ذلك الزواج . ذلك وبأحرى المؤمنات بغير سبي : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . » ( 60 : 10 ) . ومنهن المزوجات اللاتي تملكهن بعد زواجهن ، أو بعد ملكهن لآخرين ، أو الأمة المزوجة بعبدك « 2 » فإن لك فصل الزواج والاستبراء ثم وطئهن أو
--> ( 1 ) . المصدر أخرج الطيالسي وعبد الرزاق والفريابي وأبن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وأبن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطخاوي وابن حيان والبيهقي في سننه عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعث يوم حنين جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكان ناس من أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل اللّه في ذلك : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، يقول : إلا ما أفاء اللّه عليكم فاستحللنا بذلك فروجهن . و فيه أخرج الطبراني عن أبن عباس في الآية قال : نزلت يوم حنين لما فتح اللّه حنينا أصاب المسلمون نساء لهن أزواج كان الرجل إذا أراد أن يأتي المرأة قالت : إن لي زوجا فسئل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن ذلك فأنزلت هذه الآية . و فيه أخرج أبن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن جبير عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مثله بزيادة قال : « السبايا من ذوات الأزواج » . أقول : ولكن حلهن بحاجة إلى استبرائهن وكما فيه أيضا عن ابن عباس في الآية يقول : كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب فهي لك حلال إذا استبرئها ، وقد أخرج الجصاص مثله مسندا عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ( 2 : 165 ) . ( 2 ) . المصدر أخرج جماعة عن أبن مسعود في الآية قال : كل ذات زوج عليك حرام إلا ما اشتريت