الشيخ محمد الصادقي

412

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

1 إحصان بالإيمان فإنه قيد الفتك ، فهو يحصن الإنسان عما يخالف الإيمان ومنه التخلفات والشذوذات الجنسية بمعداتها وخلفياتها ، فالعفاف الحاصل بالإيمان هو من الإحصان بل وهو الأصيل في درجاته ، وقد جاء في القرآن بنفس المعنى « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » ( 5 : 5 ) . 2 إحصان بالحرية حيث الحرة تتأبى عن التبذّر الجنسي أكثر من الأمة بأصل الحرية وفصلها بها عن الخلط بالرجال الأغارب وليست كذلك الأمة ، وآيته : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » ( 4 : 25 ) . 3 إحصان بالزواج ك « فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » ( 4 : 25 ) والمحصنات الثانية هن الحرائر . فكما الإيمان إحصان ، كذلك الحرية إحصان ، والزواج إحصان ، مهما اختلفت هذه الزوايا الثلاث من الإحصان سببا . 4 وقد يكون إحصان العفاف بطبيعة الحال دون إسلام ولا حرية ولا زواج ، فالإحصان العفاف - إذا - أربع وأصله العفاف ، سواء أكان بسبب داخلي كأصل العفاف والحرية ، أم وعارض كالإيمان والزواج « 1 » . ذلك مربع من الإحصان ، والى خامس هو الإحصان عن الزواج منعا

--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 139 - أخرج أبن أبي حاتم من طريق الزهري عن أبن المسيب عن أبي هريرة قال « قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الإحصان إحصانان إحصان نكاح وإحصان عفاف » . أقول : إحصان العفاف يعم العفاف الذاتي والإيماني وبالحرية ، حيث يجمعها أصل الإحصان ، ولكن الإحصان بالزواج ليس إلا بزوال الحاجة الجنسية بالزواج .