الشيخ محمد الصادقي
388
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
رواية يوم وليلة وخمس عشرة رضعة القدر المعدل لنبت اللحم وشد العظم . والقول أن طليق الآية تشمل عشرا « 1 » أو خمسا « 2 » مروية لصدق الرضاع فيهما ، مردود بأن الصادق من الرضاع هو الذي تصدق فيه الأمومة والأخوة ، ولو لم تدل السنة على الحدود الثلاثة لكان حقا أن يخلد بخلد أنه يتطلب أياما أو أسابيع ، فليقبل الأكثر حدا ، والثابت بالسنة شد اللحم والدم والعظم ، وهو اللائق بصدق الأمومة والأخوة حيث الحاصل بالرضاع زيادة في الجسم يحق فيها
--> قال : ما أنبت اللحم وشد العظم قلت فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات » ( التهذيب 7 : 313 والإستبصار 3 : 195 ) و صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) - إلى أن قال - قلت فما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات فقلت فهل يحرم عشر رضعات ؟ فقال : « دع ذا وقال ما يحرم من الرضاع يحرم من النسب » ( المصدر ) و في خبر حماد بن عثمان في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم » ( التهذيب 2 : 203 ) أقول : « كأن هناك ملازمة بين شد العظم ونبت الدم واللحم » وعلى أية حال فلا عبرة - كأصل - بعديد الرضعات ومديدها إلا ما أنبتت اللحم والدم وشد العظم ، فقد يرتضع الرضيع عشرين مرة في أقل أو أكثر من يوم وليلة ولا تسوى كل رضعة إلا خمسا أو عشرا ، وقد يرتضع خمسا تقابل الثلاثين ، كما وقد يرتضع يوما وليلة أقل من عشر أو خمس رضعات هي لا تنبت اللحم والدم ولا تشد العظم ، فإنما التقدير بالعدة والمدّة هو كتقدير حد السفر بثمانية فراسخ ، هو كعلامة لمسيرة يوم بأغلب السير والغالب على المسير ، وهنا علامة لنبت اللحم والدم وشد العظم . وفي الحق ان ذلك أقل ما يصدق فيه الأمومة والأخوة . ( 1 ) . ذلك وأما رواية العشرة عن الباقر ( عليه السلام ) لا يحرم من الرضاع إلا المخبور ، قلت وما المخبور ؟ قال : « أم تربي أو ظئر تستأجر أو أمة تسري ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » ( التهذيب 7 : 315 والإستبصار 3 : 196 ) فهي معارضة بما تقدمت وعلامة التقية فيها واضحة كما في صحيحة عبيد بن زرارة . ( 2 ) . روايات الفريقين مختلفة في الحد العددي بين رضعة وثلاث وخمس وعشر وخمس عشرة والمعتمد هو الأخيرة كعلامة لنبت اللحم والدم وشد العظم .