الشيخ محمد الصادقي
370
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الحقل في أيّ من النواميس الخمس بينهما ، ومنها الخيانة المالية أخذا دون سبب مما أوتين ، وأهم منها من جرّاءها البهتان والإثم المبين ، حيث لا يعني ذلك الأخذ الأجرد عن أي مبرر إلّا أنهن أتين بفاحشة مبينة . فالميثاق الغليظ هو العقد مع الإفضاء « 1 » فإنه تحقيق للعقد حقيق بالإيفاء بكل شروط الزوجية السليمة ، حيث يعقد عليها على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه سياجا صارما على كل تخلف عن واجبات الزوجية ، وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله » . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 22 إلى 28 ] وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ( 22 ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ
--> ( 1 ) . تفسير البرهان 1 : 355 عن الكافي بسند متصل عن بريد قال سألت أبا جعفر عليهما السلام عن قول اللّه عز وجل « وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » قال : الميثاق هي الكلمة عقد بها النكاح وأما قوله : غليظا فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته ، ورواه مثله يوسف العجلي عنه ( ع ) .