الشيخ محمد الصادقي

359

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فقد تسد باب التوبة ان سوفت حتى الموت فقال إني تبت الآن ، أم تاب خوفة من الموت أم تاب بعد الموت ، ثالوث التوبة غير المقبولة ابدا « فاعملوا وأنتم في نفس البقاء والصحف منشورة والتوبة مبسوطة والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى قبل ان يجمد العمل وينقطع المهل وتنقضي المدة ويسد باب التوبة ويصعد الملائكة » ( عليهم السلام ) « 1 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) . « النساء » هنا دون الأزواج مما يشي بشمولها للأزواج وسواهن ممن يورثن جاهليا أو شرعيا ، ومن إرث النساء المحظور هنا هو إرث ذواتهن كما كانت سنة الجاهلية ، إذا مات الرجل ورث وارثه امرأته بماله « 2 » وكان يرث مالها كنفسها كرها ، أن ينكحها دون صداق لأنها ميراث رضيت أم كرهت ، أم لا ينكحها حين لا يرغب إليها أم لا يسمح له كأمّ ولكنه يعضلها عن الزواج حتى تموت

--> ( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي ( ع ) . ( 2 ) الدر المنثور 2 : 132 - أخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال نزلت هذه الآية في كبشة ابنة معن بن عاصم أبي الأوس كانت عند أبي قبيس بن الأسلت فتوفي عنها فجنح عليها ابنه فجاءت النبي ( ص ) فقالت : لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأنكح فنزلت هذه الآية ، و في تفسير البرهان 1 : 354 العياشي عن هاشم بن عبد اللّه عن السري البجلي قال سألته عن قوله « وَلا تَعْضُلُوهُنَّ . . . » قال : فحكى كلاما ثم قال : كما يقول النبطية إذا طرح عليها الثوب عضلها فلا تستطيع تزويج غيره وكان هذا في الجاهلية . و فيه عن تفسير العياشي عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن قول اللّه « لا يَحِلُّ لَكُمْ . . » قال الرجل تكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضربها تكون قريبة له قلت « وَلا تَعْضُلُوهُنَّ . . » ؟ قال : الرجل تكون له المرأة فيضربها حتى تفتدي منه فنهى اللّه عن ذلك .