الشيخ محمد الصادقي

346

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فالقصد من السبيل لهن هنا هو التوبة المقبولة والحد المذكور في النور ، والرجم غير مقصود بهذه السبيل مهما ثبت بالسنة على المحصنين والمحصنات ، أم إن القصد من ضمير الجمع في « لهن » « اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ » ككل ، ثم الاستثناءات لها دور آخر ومنها المحصنين والمحصنات ، وليست « لهن » تشمل الرجم ، فإنما ثبت بالسنة . وترى كيف يكون الجلد لهن سبيلا وسبيل التوبة قبل نزول الجلد أسهل من إمساكهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت ، فحين تتوب بعد الإمساك يخلى عنها ؟ . إن « سبيلا » هنا الشاملة لمثلث التوبة والجلد والرجم ، هي في مجموعها « لهن » مهما كان البعض منها في البعض من حالاتهن عليهن . فحين تتوب ضمن إمساكها فهي سبيل لها ، وحين لا تتوب حتى آخر العمر فمائة جلدة سبيل لها ، أيا كانت سائر السبيل عليها ، ف « لهن » حين تعم ما لهن وما عليهن تصلح جامعة لهما ، إضافة إلى أن الحد أيا كان فهو لصالحهن مهما كان موجعا ، فلا يحكم اللّه بحد على أي حد إلّا لصالح الطالحين أن يرجعوا عن غيهم ويتخلصوا عن عيّهم ، أم تخفيفا عن عذابهم بعد الموت . « وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما » وتراهما الذكرين في فاحشة اللواط لمكان التذكير في « اللذان » ؟ ولا يختص ضمير الغائب باللواط ، بل « الفاحشة » ككل ، مهما اختصت في النساء بغير اللواط ! ثم يهمل حد الزانين بعد حد الزناة كأن لا حد عليهم وهم أغوى فاحشة وأقوى فاعلية في الزنا وسائر الفحشاء ! . ولا بالآتين الفاحشة زنا ولواطا من الرجال قضية طليق الاستخدام في المرجع « الفاحشة »