الشيخ محمد الصادقي
340
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ذلك ، وأما إذا عمت « نساءكم » غير الأزواج فسبيلا قد تعم مثلث السبيل مهما كان البعض عليهن كالرجم ، ف « لهن » تغليب للأكثر مصداقا على الأقل . ذلك ، ويأتين هنا ويأتيان في التالية يخص الحد إيذاء وسواه بحالة الاختيار في عملية الفاحشة ، فالذي يؤتى رجلا كان أو امرأة إجبارا أم إكراها ، ليس عليه أي حد أو إيذاء حيث النص هنا يخص حالة الاختيار وكما في غيرها « وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 24 : 33 ) . هذا ، وقد لا تشمل « يأتين » مورد التوافق على الفحشاء دون إرادة مستقلة ، ولكنه إتيان إذ لا يختص بمورد الاستقلال ، مهما اختلفت الفحشاء عصيانا وإيذاء حسب اختلاف الفاعليات في تحقيقها قضية العدل في القضية . فما صدق « يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ » ففيه حكمه ، وإن كان دور الاختيار فيه ضئيلا قليلا حيث المستفاد من « يأتين » هو أصل الاختيار دون تمامه وكماله . ثم فليستشهد المدعي إتيان الفاحشة - أيا كان - « أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » رجالا لمكان « أربعة » ومسلمين لمكان « منكم » فلا تكفي شهادة النساء منضمات فضلا عن المنفردات ، كما لا تكفي شهادة غير المسلمين . ثم و « أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » لا تقبل أية توسعة أو تضييق في عدد الشهود وجنسهم وإسلامهم ، فقد ذكرت امرأتان بدلا عن رجل في « شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » في حقل الدين ، وهنا - فقط - « أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » دون أي بديل . والأولوية القطعية في الحفاظ على العفاف بالنسبة للأموال دليل ألّا بديل عن « أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » وكما لا بديل عن العدلين في الطلاق : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ