الشيخ محمد الصادقي

34

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ومن ثواب الدنيا هنا الغنيمة وانشراح الصدر والثناء الجميل وتثبيت الأقدام والنصرة على القوم الكافرين . ومن لطيف التعبير وعطيفه هنا بعد اعترافهم بالإساءة بحضرة الربوبية تطامنا وتذللا ، أنه تعالى سماهم محسنين ، حيث الاعتراف بالقصور والتقصير إحسان في حقل العبودية ، كما الاستكبار عن ذلك إساءة بحضرة الربوبية ، مهما لم تنله سوء ولا أذى . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 149 إلى 155 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 ) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 )