الشيخ محمد الصادقي

333

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهل يرث ولد الولد مع وجود الوالدين أو أحدهما ؟ « أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ » يحكم بحرمان ولد الولد مع وجودهما أو أحدهما ، وكما « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . . » تحكم بان الأقرب يمنع الأبعد ، ومتضارب الحديث معروض على القرآن فيرد ما يخالفه « 1 » ففي الأقربية الرحمية الأصل هو الاتصال إلى مبدء صلبا ورحما أو أحدهما أو اتصالهما إليهما أو أحدهما على سواء .

--> فإن استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه ( الكافي 7 : 77 ) . ( 1 ) . من الموافق للقرآن صحيحة أبي أيوب الخزار عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن في كتاب علي ( ع ) أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه إلّا أن يكون أقرب إلى الميت منه فيحجبه ( الكافي 7 : 77 ) و صحيحة سعد بن أبي خلق عن أبي الحسن الأول قال : بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن ( المصدر 88 ) . أقول : يعني وارث في طبقتهن لا كالزوجين حيث يرثان مع كل الطبقات ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن ( المصدر ) . ثم لا دليل للقول المشهور إلّا قوله تعالى « وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ » وولد الولد ولد إذ لا يحجب ولد الولد الأم عما زاد عن ثلثها إلّا إذا ورث مع الوالدين ، ولكن صدق الولد على ولد الولد لا يثبت كونه وارثا مع الوالد كما إن الأخوة يحجبون الأم ولا يرثون معها ، ثم على فرض الإطلاق حجبا وارثا فهي مخصوصة في الإرث بآيتي أولوا الأرحام - « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ . . » . ولا دور لعموم المنزلة ان ولد الولد يقوم مقام الولد فإنه مخصص بها إذا لم يكن وارث أقرب منهم بنص القرآن .