الشيخ محمد الصادقي

325

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لا يملك رضى الوصي ، وتسلط الغير على المكلف خلاف الأصل اللهم إلّا بدليل . ولكنه يقال : لا ، إلا أن يخبر الموصي برده وله مجال الوصية إلى غيره كما في صحاح عدة « 1 » وان لم تبلغه الوصية إلّا بعد موت الموصي لم يكن له ردها لأن مجال الوصية فائت ككل ، اللهم إلّا إذا لم يستطع تطبيق الوصية فيوكل غيره أم لا يستطيع فيها أمرا حتى التوكيل . وتصح وصية الموصي فيما أوصي به شرط الإذن فيها وإلا فلا تصح لا سيما إذا حصر الوصية في شخصه . واما الموصى به تمليكيا أو عهديا فالمفروض حلّه وعدم تجاوزه عن الثلث « 2 » وان يملكه الموصي عند تنفيذ الوصية وان لم يملكه حين الوصية كأن يوصي بثمر البستان لردح من الزمن ، فكما يجوز بيع الثمر سلفا كذلك وباحرى الوصية به .

--> ( 1 ) . منها ما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن أوصي إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل ( الفقيه 525 والكافي 7 : 60 والتهذيب 2 : 391 ) ومثله عن فضيل بن يسار في الصحيح عنه ( ع ) ( المصدر ) وعن منصور بن حازم عنه مثله بزيادة « لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره » ( المصدر ) و صحيح ابن يسار عنه ( ع ) في رجل يوصى إليه فقال : إذا بعث إليه من بلده ليس له ردها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه و الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عنه ( ع ) في الرجل يوصي إلى الرجل بوصيته فأبى أن يقبلها فقال أبو عبد اللّه ( ع ) لا يخذله على هذه الحال . ( 2 ) لقد تظافرت روايات الفريقين على عدم جواز الوصية بما زاد عن الثلث ، والرواية القائلة بجوازها في كل المال مطروحة بمخالفة الكتاب حيث فرض السهام ، وكيف يجوز رد فرائض اللّه بالوصية ، وهي رواية عمار الساباطي عن الصادق ( ع ) قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له ( الفقيه 527 ) وهكذا الرواية الواردة باختصاصها بما دون الثلث .