الشيخ محمد الصادقي

313

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وترى « غير مضار » تختص ب « وصية » ألا تكون مضرة بحال الورثة كما أو كيفا أو موردا ؟ وقضيته أن يأتي بعد الوصية دون فصل ! أو تختص بدين ؟ والمضارة في الوصية هي الظاهرة دون دين ! . الظاهر هو الشمول ، أن شرط تنفيذ الوصية والدين ألا يكونا بمضارة ، كمن يوصي بأكثر من ثلث ماله ، أو يوصي بثلثه لغير الورثة وهم فقراء لا يكفيهم الميراث كله فضلا عما يستثنى ثلثه ، وهكذا الذي يستدين دونما سماح للاستدانة ، ولكنما الدين ثابتة لا حول عنه ، فكما كان ثابتا حال حياة المورث ، كذلك بعد مماته ، اللهم إلّا إذا أوصى باستدانة لأمر غير مشروع فتشملها « غير مضار » أم والدائن عارف بحرمته فإنه - إذا - متلف لماله . تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 13 . وقضية الطاعة الطليقة للّه ولرسوله هي التسليم أمام كتاب اللّه وسنة رسوله ، دونما تلفّت عنهما أو تفلّت في فتاوى أو أعمال أو عقائد بعيدة عن الكتاب والسنة . وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ 14 . كهؤلاء الذين يتخلفون عن حدود اللّه في كتابه ، وما قرره الرسول في سنته ، ككل هؤلاء الفقهاء الذين يرفضون نص الكتاب أو ظاهره إلى روايات أو شهرات أو إجماعات تخالفهما ، أم يرفضون السنة القطعية لإجماعات أو شهرات أم سائر النظرات ، أيا كانت مذاهبهم العقيدية أو الفقهية ، حيث الأصل المدار في كل ما دار أو حار هو الكتاب أصلا والسنة هامشا .