الشيخ محمد الصادقي
300
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والأشبه هو العموم لقاعدة العرض ، ولو كانت الروايات متواترة على التخصيص ، ولا نجد لفظة الزواج - بمختلف صيغها في القرآن - تعني الدائم إلّا بقرينة قاطعة هي هنا منفية لا تجدها في القرآن ، وفيه ما هو صريح في الأعم ك « لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ » ( 33 : 37 ) و « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ( 23 : 6 ) . فأصل الزوجية مشترك بين الدائم والمنقطع ، ولا يصح نفي الزوجية عن المنقطع وإلّا أصبح محرما قضية الحصر في آية « المؤمنين » . صحيح أن تخصيص « أزواجكم » هينّ بقاطع الكتاب أو السنة حيث الدائم هو الأظهر ، ولكنه ليس انصرافا يجعل المنقطع مغفولا عنه ، ولكن لا تخصيص قاطعا في السنة لاختلاف الروايات ، مما يجعل الدالة على اشتراط الدوام غير مقطوع الصدور فكيف يخصص به عموم الكتاب ، وقضية العرض على القرآن عموم الحكم للمنقطع . ذلك ، وقد يعم « أزواجكم » المعتدة رجعيا فإنها زوجه حسب السنة
--> موروثة كذا أو كذا يوما . . ( الوسائل 14 : 466 ) . و فيه عن الأحوال قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) قلت ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب اللّه وسنة نبيه نكاحا غير سفاح على أن لا أرثك ولا ترثيني . و خبر عبد اللّه بن عمر قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن المتعة فقال : « حلال لك من الله ورسوله ، قلت فما حدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك » ( الإستبصار 3 : 150 ) . و صحيح عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن شروط المتعة فقال ( ع ) يشارطها على ما شاء من العطية ويشترط الولد لمن أراد وليس بينهما ميراث ( التهذيب 2 : 191 ) . و موثق ابن مسلم في الرجل تزوج المرأة متعة « أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا » ( الكافي 5 : 457 والتهذيب 2 : 190 ) .