الشيخ محمد الصادقي
288
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وحين تظلم الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) في نحلتها وإرثها ، كذلك نرى البنت الواحدة تظلم في رد النصف الباقي عليها تعصيبا لا برهان له إلّا تعصبات « وليست العصبة من دين الله » ولقد تكفي آية أولو الأرحام حجة صارمة على أن النصف الآخر يرد على الواحدة لأنها أقرب رحما ممن سواها الذين ليسوا في طبقتها ، والوارثون في طبقتها يرثون الباقي كما فرض اللّه . وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ . . . لأبوي الميت ذكرا كان أو أنثى ، والتذكير باعتبار الميت أو تغليب الذكر على الأنثى . وهنا « ولد » دون ابن أو بنت ، تعم كل المواليد ذكرانا وإناثا ، فثلث بين الوالدين سويا والباقي ل « ولد » بعد سهم الزوج إن كان حسب التفاصيل المسرودة من قبل لسهام الأولاد . وهل يشترط في سدسهما كونهما معا ؟ النص حرر السدسين لهما إن كان له ولد ، فلكلّ السدس كان مع الآخر أم لم يكن والباقي للولد ، كما وبعد الزوج ان كان له زوج . وترى « ولد » هنا تعنيه دون وسيط ؟ قد يكون ، لظاهر « ولد » ولكن ولد الولد أيضا ولد يرث الجد مع الوالدين ، و « ولد » منكرا يحلق على كل ولد قريبا أم بعيدا . ذلك إلا أن الأقرب يمنع الأبعد ثم « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ » نص في الاستغراق لمكان النكرة في سياق النفي ، فإنما لا يرث ولد الولد مع وجود الولد ، ثم يرث عند فقده حيث ينتقل إلى الطبقة الأولى شرط ألا يكون معه ولد دون وسيط مهما كان معه أبوان . وهنا الولد يعم الذكر والأنثى ومجموعهما فالباقي بينهما للذكر مثل حظ