الشيخ محمد الصادقي
281
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ذلك لأن الذكر - كما قدمناه - ينفق في مثلث الأحوال أبا وابنا وزوجا ، والأنثى منفق عليها فيها كلها ، اللهم إلّا ما شذ فيهما بمعاكسة أم مساواة في الإنفاق منه أو عليه أماذا ؟ . فالذكر ينفق ضعفه على أية حال ولا سيما في صداق ونفقة فهو - إذا - ضعيف ، والأنثى لا تنفق نصفها على أية حال فهي - إذا - قوية ، فالذكر أحوج إلى المال من الأنثى على أية حال . ثم الثروة الزائدة على النصف للنساء بلاء في أكثرية الأحوال ، سلطة لهن وسلاطة على أزواجهن قضية عدم الحاجة - إذا - إليهم ، مما يسبب نشوزهن عن الواجبات الأنثوية أم وسائر الواجبات فردية وجماعية . ثم النتيجة في « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » غنى الأنثى وحاجة الذكر في كثير من الأحوال ، والحالات الاستثنائية التي تكون الأنثى فيها أحوج ، إنها تجبر بالوصية من الثلث قضية العدل في أقدار الحاجات للورثة ومنهم الإناث بنات وأزواجا وأخوات وأمهات . ذلك ، والقول إن التسوية في الأشغال والنفقات - كما هي سنة الحضارة الحاضرة - تقضي بواجب التسوية في الميراث ، لا يناسب البيئة الإسلامية السامية التي فرضت على الرجال تحصيل النفقات دون النساء رعاية لقوتهم من ناحية ، وضعفهن والحفاظ على عفافهن من أخرى . وقد قررت طبقات الميراث على ثلاث حسب الأقربية وقضية الفطرة ، فالأولى الوالدان من غير ارتفاع والأولاد ، ثم أولاد الأولاد - ما نزلوا - هم قبل الدرجة الثانية بعد آباءهم ، مهما كانوا من الطبقة الأولى حيث لا ترث الطبقة الثانية معهم ، والثانية الإخوة والأخوات من الأبوين أو أحدهما ثم أولادهم