الشيخ محمد الصادقي

253

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يتحمل الميراث رزقا لهم ، ف « قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » احتراما لحضورهم وتبجيلا لمحضرهم وبديلا عما كانوا ينتظرون ، كما في « قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً » . فلا حجة في حكم من أحكام اللّه إلّا الكتاب والسنة الثابتة ، والكتاب ناطق بوجوب رزقهم وقول معروف لهم ، إضافة إلى لمحات صارحة في الآية التالية : « وَلْيَخْشَ . . . فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا » ولا مجال لتقوى اللّه إلّا فعل الواجبات وترك المحرمات ، كما لا خشية عن عقوبات إلا فيها تقصيرا بحقها . والروايات متعارضة في نسخها ولا نسخ هنا - لو كان - إلّا في وجوبه أم - كما يصح - قيدت رزقهم بالوصية والدين وما يحق لهم كورثة أصليين . ولا شاهد للنسخ من القرآن ، بل الآية محتفة بما يؤيد ثابت الحكم دون اي نسخ . فلا عبرة باجماعات أو شهرات في نفي الوجوب ، فإنها والروايات الموافقة لها - لو كانت - هي مضروبة كلها عرض الحائط لمخالفة القرآن . والقول إن وجوب رزقهم منه ينافي عدم تحديده ، مردود بأنه واجب غير محدّد ، محولا إلى المستطاع منه كالنفقة الواجبة « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » ( 65 : 7 ) وإلى ما سمحت نفوس كريمة كما أكرمها اللّه بذلك الرزق . وكما « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » لا يحدد واجب التقوى ، فما عدم التحديد المعني في واجب دليلا على عدم وجوبه ، وكذلك القول : لو كان واجبا لتوفرت الدواعي لنقله متواترا وليس فليس ، ونقل القرآن كاف « أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » ! فإنه يفوق كل تواتر . ثم و « ارزقوهم » دون سائر التعبير من « آتوهم - أعطوهم » والرازق هو