الشيخ محمد الصادقي

25

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ذلك ! والرسول ذكرهم في خطبة الغدير بما ذكرهم ومنها « معاشر الناس أنذركم أني رسول الله إليكم قد خلت من قبلي الرسل أفإن مت أو قتلت انقلبتم على أعقبكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ، ألا وإن عليا هو الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه » « 1 » . ذلك الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يحتج بكتاب اللّه ثم خليفته الإمام علي ( عليه السلام ) ومن ثم نسمع قرة عينه فاطمة البتول ( عليها السلام ) تقول في خطبتها حين منعت فدكا « أتقولون مات محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخطب جليل استوثق منه فتقه وانفتق رتقه وأظلمت الأرض لغيبته وكسفت النجوم لمصيبته وأكدت الإهال وخشعت الجبال وأضيع الحريم وأزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة أعلن بها كتاب الله جل ثناءه في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنتكم هتافا صارخا وتلاوة وإلحانا ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم » : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » إيها بني قيلة أهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى مني ومسمع ومنتدإ ومجتمع . . « 2 » . اجل وكل انقلابة عن شرعة الإسلام بعد ارتحال الرسول ( صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 400 عن الاحتجاج للطبرسي باسناده إلى محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 2 ) . المصدر عن الاحتجاج روى عبد اللّه بن الحسن باسناده عن آبائه ( عليهم السلام ) انه لما جمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت : أتقولون . .