الشيخ محمد الصادقي
217
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الواجب نفقاتهم أصليا كواجبي النفقة الأصول وهم الأبوان والأولاد والأزواج ، أم الفروع كالأقارب الفقراء ، أم راجحي النفقة ، ومن ثم سفهاء الأيتام بالنسبة لأوليائهم حيث يجب عليهم الإنفاق عليهم من أموالهم ، فذلك - إذا - استثناء عن « وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ » - « وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » حيث الإيتاء فيهما مشروط بعدم السفه عقليا وشرعيا ، وإلّا فالإتياء محرم على أية حال . فمن « أموالكم » هنا « الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » هي أموال اليتامى المخولة إلى أولياءهم لصالح التدبير فيها كصالح التدبير في أموالهم أنفسهم ، فهي كأموالهم أنفسهم من هذه الجهة ، وقد جعلها اللّه لهم قياما بواجب الولاية ، وقياما لصالح اليتامى ، فبهدرها في أيدي السفهاء يهدر الواجبان . ثم سائر السفهاء الفقراء حيث تجب الولاية عليهم فيها ، فلا تؤتوهم أموالكم ولا أموالهم ، بل « ارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » . وأخيرا سائر السفهاء غير الفقراء ولا الصغار ، وهنا « أموالكم » هي أموالهم ، ونسبة الأموال - إذا - إلى الأولياء هي قضية الجمع بين السفهاء الأربعة كما هي قضية صالح تصرفات الأولياء في أموال السفهاء ، وهي قضية أن أموالهم هي لصالح المجموعة مهما كانت أموالا شخصية ، فإن أموالك كما لها رباط خاص بك لصالحك شخصيا ، كذلك لها رباط بأشخاص آخرين وبالمجموعة المسلمة إذ « جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » كمجموعة ، مهما جعل اللّه لكم قياما لصالح الأشخاص الخصوص ، حيث الإسلام يراعي صالح الأفراد ضمن المجموعة ،
--> و في تفسير القمي عن الباقر ( ع ) أنه سئل عن هذه الآية قال : السفهاء النساء والولد إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة وولده سفيه مفسد لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهم على ماله الذي جعله اللّه له قياما .