الشيخ محمد الصادقي
20
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عليه وآله وسلم ) وشجّ وجهه ونزفت جراحه فاختلطت واحتار المسلمون وتفرقوا أيادي سبا فنادى مناد « أن محمدا قد قتل » « 1 » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 397 في روضة الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لما انهزم الناس يوم أحد عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انصرف إليهم بوجهه وهو يقول : انا محمد انا رسول اللّه لم اقتل ولم أمت فالتفت اليه فلان وفلان فقالا : الآن يسخر بنا أيضا وقد هزمنا وبقي معه علي ( عليه السلام ) وسماك خرشة أبو دجانة فدعاه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا أبا دجانة انصرف وأنت في حل من بيعتك فأما علي فهو أنا وأنا هو فتحول وجلس بين يدي النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وبكى فقال : لا واللّه ورفع رأسه إلى السماء وقال : لا واللّه لا جعلت نفسي في حل من بيعتي إني بايعتك فإلى من انصرف يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى زوجة تموت أو ولد يموت أو دار تخرب أو مال يفنى واجل قد اقترب ؟ فرق له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة وهو في وجه وعلي ( عليه السلام ) في وجه ، فلما أسقط احتمله علي ( عليه السلام ) فجاء به إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فوضعه عنده فقال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أوفيت ببيعتي ؟ قال : نعم وقال له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خيرا وكان الناس يحملون على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الميمنة ويكشفهم علي ( عليه السلام ) فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلاث قطع فجاء إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فطرحه بين يديه وقال : هذا سيفي قد تقطع به فيومئذ أعطاه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ذا الفقار ولما رأى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي وقال يا رب وعدتني ان تظهر دينك وان شئت لم يعيك فأقبل علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اسمع دويا شديدا واسمع اقدوم حيزوم وما أهم اضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل ان اضربه فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة ( عليهم السلام ) ثم جاء جبرئيل ( عليه السلام ) فوقف إلى جنب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا محمد ان هذه لهي المواساة فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان عليا مني وانا منه فقال جبرئيل ( عليه السلام ) وانا منكما ثم انهزم الناس فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) يا علي امض بسيفك حتى تعارضهم فان رأيتهم قد ركبوا القلاص وجنبوا الخيل فإنهم