الشيخ محمد الصادقي

199

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هذا ، فإن عقد على خامسة والأربع في نكاحه وان في عدة رجعية بطل الخامس « 1 » وان عقد دفعة واحدة على أكثر من اربع بطل في الزائد عن الأربع قطعا ، فهل يبطل العقد أيضا عن بكرته ؟ أم يصح في اربع وله ان يختارهن من بينهن ؟ لكلّ وجه ، وقد يرجح الثاني بما أمر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من كان عنده أكثر من اربع ان يفارق الزائدة عن الأربع ، وان النكاح واقع على الأربع ضمن الأكثر ، وبطلان الأكثر لا يبطل العدد المسموح وحلّه ان يحلّ الزائد عن الأربع كما يريد « 2 » أو يقرع عنه الحيرة ، ولكن الأحوط - فيما إذا كان العقد على الخمس - مثلا - بعد نزول الآية - إعادة العقد على أربع منهن ، حيث العقد على غير المتعينات لا واقع له ، فالتعيين بعد ما لا واقع له لا واقع له ، فلا يترك الاحتياط - أو هو أقوى - بتجديد العقد على اربع أمّا يريد . لا سيما وأن الرواية القائلة بالاختيار مصبها من كان عند خمس قبل نزول الآية ، فكان - إذا - زواجا صحيحا من ذي قبل ، وآية الإبطال لا تبطل إلّا الزائدة على الأربع . وهل المتعة من الأربع لإطلاق « فانكحوا » الشاملة لها ، ثم الحديثان المتعارضان بهذا الصدد يعرضان على طليق الآية ؟ أم هي خارجة عنها داخلة في

--> ( 1 ) . في الكافي 5 : 329 والتهذيب 2 : 198 حسنة زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق ، وفي التهذيب 2 : 198 صحيحة زرارة : لا يجمع ماءه في خمس . ( 2 ) في الصحيح في رجل تزوج أختين في عقد واحد ؟ قال ( ع ) : هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ( الكافي 5 : 431 والتهذيب 2 : 195 و في الفقيه باب ما أحل اللّه من النكاح تحت رقم 45 ) 8 وفي حسنة جميل أو صحيحة عن أبي عبد اللّه ( ع ) في رجل تزوج خمسا في عقد واحد قال يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع ( الكافي 5 : 430 والتهذيب 2 : 198 والفقيه نفس الباب تحت رقم 45 ) .