الشيخ محمد الصادقي
197
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وليتنبه أن الإسلام شيء وكثير من المسلمين شيء آخر ، فتبديل السماح في زواج أكثر من واحدة إلى تأسيس الحريمات الواسعة والاستكثار من الحرائر والإماء عن طريق الخطف والشراء والنخاسة وتجميعهن في القصور واتخاذهن وسيلة للالتذاذ الجنسي البهيمي دونما حدّ ، وتمضية الليالي الحمراء بين قطعان النساء وعربدة السكر والرقص والغناء . . . هذه كلها ليست من الإسلام ، لا سيما وأن هذه الكثرة الكثيرة من النساء بحاجة إلى من يكسر ثورتهن الجنسية ولا يستطيع له رجل واحد فيبتلين بالشذوذات والتخلفات الجنسية وهذا داخل في العول المنهي عنه في « ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا » . فكما أن خوف العول والميل المحرم يسمح لعديد الأزواج في جانب الرجل ، كذلك خوف العول في جانب المرأة حين لا تجد رغبتها وشبقتها عند رجلها لكثرة شريكاتها ، فقد يكون تعدد الزوجات محرما قضية عول الرجل والمرأة ، وهو واجب أحيانا بنفس القضية بصورة معاكسة . وليس الواقع التاريخي بين المسلمين هو التفسير العملي للإسلام ، فإنما المحور الأصيل هو الإسلام وليس المسلمين ، إلا ما وافق شرعة الإسلام كما الإسلام يرام لا كما يرومه من لا يفهم الإسلام إلا بقسطاس رغبته وهواه . فإنما المعيار العادل في تعدد الزواج هم الرسل والأئمة الكرام وسائر الأولياء الصالحين على مدار الزمن الرسالي ، مثل سليمان النبي ( عليه السلام ) الذي يصرح التوراة بأنه تزوج مئات من النساء ، والرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث تزوج بسبعة عشر ومات عن تسع . دون الناس النسناس الذين يتذرعون بسماح التعدد إلى معاملات بشعة وعمليات سيئة حتى بالنسبة لزوجة واحدة فضلا عن المتعددات .