الشيخ محمد الصادقي
188
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أن الذي لا يقدر على شراء بيت لسكنه يسمح له الاستيجار ، هامشا على أصل هما متجاوبان في أصل السكن ، كذلك الذي لا يقدر على نكاح مثنى وثلاث ورباع فإلى واحدة ، ثم منها إلى « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » لأنهن - ككل - أسهل نكاحا . هنا « فواحدة » تعني من الحرائر والمهائر الدائمات ، ف « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » هن غيرهن ، سواء الإماء ، أو الحرائر المنقطعات ، وهنا لا حدّ لعديدهن حيث الحد مقتصر على غيرهن ، فيجوز النكاح بأزيد من أربع منهن إماء ومنقطعات ، ولكنه في الإماء بسبب الملك أو التحليل ، واما النكاح دون ملك أو تمليك دائما فهو كما في الحرائر ، فإنما النكاح الحر غير المحدود هو المنقطع بحرة كان أم أمة شرط العدالة ككل . ذلك و « مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . » ( 4 : 25 ) وملك اليمين بعد نكاح الحرائر الدائمات عبارة عما تبقى في يمين الاستطاعة من نكاح مشروع وليس إلا النكاح المنقطع حسب آية ، وإلا الإماء المملوكات أو الموهوبات حسب آياتها ، مهما عنت المملوكات حين تقرن بالمتمتعات كما في آيتها : « . . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . . . وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ . . . فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ . . » حيث تعني هنا خصوص المملوكات . رجعة أخرى إلى الآية : ان حقل النكاح له قوس صعودي من « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » إلى « واحدة » وإلى « مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » شرط العدل . ثم ونزولي من « رباع » إلى « ثلاث » إلى « مثنى » إلى « واحدة » وإلى « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » .