الشيخ محمد الصادقي
97
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ » تعم المطلق زوجه بعدة رجعية وسواه ، كما أن « أزواجا » تعم هذه المطلقات فان المطلقة رجعيا زوجة . كما وان « أزواجا » تعم المنقطعات وغير المدخول بهن والصغيرات ، فلا يشترط في عدة الوفاة إلا كونهن أزواجا حالة الوفاة مهما كن من رجعيات المطلقات ولمّا تتم آجالهن « 1 » . فلكلّ عدة أجلها من طلاق ووفات ، وإذا اجتمعت عدتان فالأجلان يتداخلان فيما اشتركا ، ويبقى الأطول أجلا مؤجلا إلى أجله كما في عدة الوفاة للمطلقات حاملات وغير حاملات ، فليس وضع الحمل أجلا قاطعا إلّا للمطلقات حيث ذكرن فيهن وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ( 65 : 4 ) فإن للمطلقات أحد أجلين ثانيهما وضع الحمل ، وأما أولات الأحمال المتوفى عنهن أزواجهن فعليهن أجلان اثنان قرن بعض ، فلا ينقضي
--> ( 1 ) . عن محمد بن أذينة عن زرارة في الصحيح قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي يتمتع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشرا ، قال : ثم قال يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة وعلى اي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا وعدة المطلقة ثلاثة أشهر . . . أقول : وقد وردت بشأن المتعة المتوفى عنها زوجها وغير المدخول بها معتبرة عدة كما في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ؟ قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة ( الكافي 6 : 118 ) . و في نور الثقلين 1 : 230 صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : « ان كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له ابدا واعتدت بما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الأخيرة ثلاثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من الخطاب » ورواه مثله محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) .