الشيخ محمد الصادقي
43
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الولاية في الجانبين ، فعلى كلّ بما عنده من طاقة نفسية وبدنية أمّاهيه ان يجاهد في سبيل إصلاح الآخر وصلاحه بصورة مماثلة ، فمثلا على ذلك قضاء الشهوة الجنسية حيث قضى اللّه بواقع المماثلة بينهما كما قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « إذا جامع أحدكم أهله فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته » « 1 » وكذلك سائر الحاجيات المشتركة في حقل الزوجية حتى الزينة المحللة المناسبة لكلّ قدر المستطاع والحاجة المتعوّدة « 2 » . « وَاللَّهُ عَزِيزٌ » فيما قدر وأمر « حكيم » فيما امر وقدر ، فبعزته وحكمته أمر ما أمر قدّر ما قدر . الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229 . لقد كان الطلاق قبل نزول آية الطلاق هذه غير محدد بحدّ ولا معدود بعدّ ، مما يحير الزوجة المظلومة ، فكان للرجل ان يراجع مطلقته في عدتها ثم يطلقها ويراجعها لغير ما حدّ ، فتطلّب الجو المحرج نزول حكم يحكم ، آخذا بحكمة الرجال بحكمة الطلاق ، محددا حريتهم لحد المصلحة المشتركة بينهم
--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن عدي عن قيس بن طلق عن أبيه ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . وفيه اخرج عبد الرزاق وأبو يعلى عن أنس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها فان سبقها فلا يعجلها - ولقط عبد الرزاق - : فان قضى حاجته ولم تقض فلا يعجلها . ( 2 ) . المصدر عن ابن عباس قال : إني لأحب ان أتزين للمرأة كما أحب ان تتزين المرأة لي لان اللّه يقول : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وما أحب ان استوفي جميع حقي عليها لأن اللّه يقول : « وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » .