الشيخ محمد الصادقي

371

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الطفولة ، وذلك من فضل اللّه وعطفه على الأمومة والطفولة حفاظا على الحيوية التربوية الصالحة . والشهادة بحاجة إلى تجرد صالح من كل الانفعالات ، والطبيعة المنفعلة هي كماهية في كل الحقول دون اختصاص بالطفولة ، ووجود امرأتين مكان واحدة ضمانة عن تفلتات الانفعالات والانحيازات غير العادلة . ذلك ! ومن ثم التأكيد الأكيد على كلا الكتابة والشهداء : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا أولا لتلقي الشهادة ، وثانيا لإلقائها حين الحاجة إليها ، فكما أن كتابة العدل واجبة على أهلها كفائيا ، كذلك الشهادة بطرفيها ، بفارق أن إلقاءها عيني وتلقيها كفائي . وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ فصغير الدّين وكبيره سيان في فرضي الكتابة والشهادة . ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا . « ذلكم » الكتابة المزدوجة « أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » من تركها « وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ » فكل من الكتابة والشهادة تؤيد زميلتها ، وتزيل الريبة في الحق بأصله وملحقاته . ذلك ، فإن لم تكن ريبة فلا حاجة إلى كتابة وشهادة ، اللّهم إلّا حفاظا على الدين بموت المدين ، وقد تكفي فيه كتابة . وكل ذلك « إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ . . . » فلا كتابة في « تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ » وإنما الشهادة قضية الأمر : « وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » وتراها مفروضة في كل صغيرة وكبيرة ؟ وهي غير