الشيخ محمد الصادقي

357

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أموالكم مثوبة للتوبة . ثم كيف ليس له مفهوم وهو مفهوم عند كل فاهم إلّا أن تدل قرينة على نقض المفهوم ك « لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً » والقرينة هنا أن هذه كانت متعودة وهي أظلم الربا فنهي عنها بالفعل ثم نهي عن الكل ، ثم وآية النهي عن الربا ككل نص على تضعيف المفهوم . وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 280 . « كان » هنا تامة لتطمّ هذه الضابطة كل ذي عسرة من المدينين ، سواء استدانوا بربا أم قرضا حسنا أم كانوا مدينين بغير ربا أو قرض ، والنظرة إلى ميسرة في الأول أولى وأحرى فإنه دفع ما دفع دون مقابل فلينظر عند العسرة ، بل « وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ » تصدقا لرؤوس أموالكم ، ولا سيما في حقل الربا ، إذ قد أخذتم قدرها ربا أم أكثر ، إذا ف « خَيْرٌ لَكُمْ » في حالتي الربا والقرض الحسن « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ما عند اللّه من أجر للمتصدقين و « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أنه معسر « 1 » علم الوجدان ، أم تصديقا له غير متّهم في دعوى الإعسار ، كما والتصدق - أيضا - أعم من تصدق أصل المال أو بعضه أو تأجيله عن أجله ، أو تقسيطه طويلا أما ذا من إرفاق . فحين تعلمون أنه في ميسرة يدعي الإعسار ، فهو ظالم لا سماح معه بتصدق ، وحين تجهلون أمره فنظرة إلى أن تعلموا حاله ميسرة ومعسرة ولكلّ حال « 2 » .

--> ( 1 ) . كما في نور الثقلين 1 : 246 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) « . . . إن كنتم تعلمون أنه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم » . ( 2 ) المصدر عن الكافي عن أبي محمد سأل الرضا ( ع ) رجل وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إن اللّه