الشيخ محمد الصادقي

337

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ثمنها دينار ويبقى تسعمائة وتسعون درهما باطلا ، أو يشك عاقل أنه باطل ؟ فالضعف باطل ومأة أضعاف ليس بباطل ؟ ! . هذا ! وأوضح منه فسادا بيع ألف درهم ودينارا نقدا بألفي درهم سلفا ، حيث السلف يبطل معاوضة النقود وإن كانت سوية فضلا عن الزيادة ، فهو - إذا - قرض باسم البيع . وأخيرا لو صحت تلك الحيل في تحليل الربا لأمكن تحليلها بأسرها حيث الحيل لا حدّ لها بألوانها ، فأصبح تحريم الربا هباء منثورا بما سمحه محرّمها ، وإن هي إلّا سفاهة كبرى فكيف تنسب إلى صاحب الشريعة العظمى ، ثم ولا يبقى - إذا - مجال لصنائع المعروف ما دامت الحيل تحتلّها دون إبقاء ! . وليست النقود التي يحرم التعامل فيها نسيئة هي فقط النقدان المسكوكان : الذهب والفضة ، حيث النص « لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد » « 1 » . و « إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وإن نزا حائطا فانتز معه » « 2 » ليس فيها قيد المسكوك ، وما فيه « الدراهم والدنانير » « 3 » يعني كل النقود وهي كانت وقتئذ الدراهم والدنانير .

--> ( 1 ) . هو قول أبي جعفر ( عليهما السلام ) في خبر محمد بن قيس قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يبتاع . . . ( الكافي 5 : 251 ) . ( 2 ) . هو صحيح منصور ( التهذيب 2 : 145 والاستبصار 3 : 93 ) . ( 3 ) هو خبر البجلي قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ؟ فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم ؟ فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق ( الكافي 5 : 252 ) .