الشيخ محمد الصادقي
331
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الأصول المتعودة إذ شمل خرق العادة ، فالأصل في وحدة الأصل هو أصل السعر دون سواه . وإذا كانت وحدة الحنطة والشعير لأن أصله منها فلا يخص ذلك باب الربا ، بل ويشمل غيرها مثل زكاة الفطرة وسائر الزكاة والدين والبيع وسائر مواردهما ، فيجب أن يعتبرا واحدا في كل المعاملات والنذور وسواها . وليس محظور الربا إلّا نفسها لا خصوص بعض الأجناس في بعض الحالات . ولا أصل لأصل مماثلة كل فرع مع أصله وسائر فروعه في باب الربا ، على اختلاف الأسعار فيما بينهما ، إلّا قصة اصالة الحنطة للشعير ، ومماثلة البر والدقيق والتمر والرطب ، والثانية معللة بوحدة السعر على اختلاف الحجم حيث الدقيق يكلف سعرا يجر ناقص وزنه عن البر ، والآخران هما بين متعارضة النصوص والمرجع هو القرآن . فآية التجارة عن تراض تحرّم الأكل بالباطل دونما استثناء : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ومن أبطل الباطل الربا فكيف تحلّ على بطلانها . كما وأن الربا بنفسها دليل حرمتها فهي من الموضوعات التي قياساتها معها لا يستثنى عن حرمتها على أية حال ، كما السرقة والزنا والإشراك باللّه أمّا شابه . وطالما المحرمات الذاتية قد تحل بعضها حالة الاضطرار أو دوران الأمر بين المحظورين ، نجد الربا لا يوجد لها من شيء من هذه الحالات فكيف يضطر إلى أكل الربا من عنده رأس مالها ؟ . هذا ! وقد يروى عن رسول الهدى ( ص ) : « لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا