الشيخ محمد الصادقي

327

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

منضبط بكيل أو وزن ، فالزيادة - إذا - ربا ، وغيرهما غير منضبط فقد تحل الزيادة في عدد وسواه . فلإن الربا هي من ابرز مصاديق الأكل بالباطل وهو من أظلم الظلم في حقل الإقتصاد وسواه ، ليست ليستثني منها ولا مرة يتيمة فضلا عن هذه الطائلة القائلة ! . فكما أن حرمة الظلم لا يستثنى عنها بسند الظلم ، فكذلك الربا وهي من أظلم الظلم ، وطالما البعض من المحرمات الأصلية قد تحل عند الضرورة ، ليست الربا لتحل على أية حال إذ لا يتحقق في أخذها الاضطرار . ولأن الربا كموضوع لحرمتها هي موضوع معلل بنفسه كما الباطل والظلم ، فلا تقبل إي استثناء على أية حال . فلا يشترط في حرمة الربا أي شرط بعد صدق الربا أكلا بالباطل ، إلّا ألّا تصدق الربا فلا ربا دون شرط . وأما اشتراط المجانسة في العوضين ووحدة الأصل كما في معتبرة « 1 » فلا

--> و مثله صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) « لا بأس بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما » ( الفقيه باب الربا رقم 17 ) . أقول : فالتسمية والوصف هما يحددان السعر في المعدود ، وأما المكيل والموزون من جنس واحد فنفس الكيل والوزن بوحدة الجنس تحدد السعرين . ( 1 ) . قد اعتبرت الحنطة والشعير واحدا في باب الربا في معتبرة إسنادا كصحيح أبي بصير الذي رواه المشايخ الثلاثة « الحنطة والشعير لا يزداد واحد منهما على الآخر » ( الوسائل أبواب الرباب 8 ) . و صحيح الحلبي أو حسنه المروي في ( الكافي 5 : 187 والتهذيب 2 : 143 ) ، لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلّا مثلا بمثل والثمرة أيضا كذلك ، قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ولا يجد عند صاحبها إلّا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال : لا إنما