الشيخ محمد الصادقي

284

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والحد الواجب من مادة الزكاة أن تكون « من وسط أموالكم فان الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره » « 1 » فان « طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » تقابلها « خبيثات »

--> ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : من جاء بهذا ؟ وكان كل من جاء بشيء نسب اليه فنزلت الآية . ونهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن لونين من التمر أن يؤخذا في الصدقة الجعرور ولون الجبيق . وفيه اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كان أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يشترون الطعام الرخيص ويتصدقون فأنزل اللّه الآية ، وفيه اخرج ابن جرير عن عبيدة السلماني قال سألت علي بن أبي طالب عن هذه الآية فقال : نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه فيعزل الجيد ناحية فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء فقال اللّه : ولا تيمموا الخبيث . . . ولا يأخذ أحدكم هذا الرديء حتى يهضم له . و فيه اخرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك ومن جمع مالا من حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه اجر وكان إصره عليه . ( 1 ) . المصدر 246 - اخرج أبو داود والطبراني عن عبد اللّه بن معاوية الفاخري قال قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان ، ومن عبد اللّه وحده وانه لا إله إلا اللّه ، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافرة عليه كل عام ولم يعط الهرمة ولا الذربة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من وسط أموالكم . . . و فيه اخرج الشافعي عن سعر أخي بني عدي قال جاءني رجلان فقالا : إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعثنا نصدق أموال الناس ، قال فأخرجت لهما شاة ما خصا أفضل ما وجدت فرداها علي وقالا إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) نهانا أن نأخذ الشاة الحبلى قال : فأعطيتهما شاة من وسط الغنم فأخذاها ، و فيه أخرج أحمد وأبو داود والحاكم وصححه عن أبي بن كعب قال : بعثني النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مصدقا فمررت برجل فجمع لي ماله فلم أجد عليه فيها إلّا ابنة مخاض فقلت له : أدابة مخاض فإنها صدقتك ، فقال : ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة عظيمة سمينة فخذها فقلت له : ما أنا بآخذ ما لم أومر به وهذا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) منك قريب فان أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ذلك قال : إني فاعل فخرج معي بالناقة حتى قدمنا على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه )