الشيخ محمد الصادقي

26

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فالأحاديث القائلة انها الأطهار « 1 » لا تلائم « ثلاثة قروء » حيث الكافي منها لتمام العدة طهران بمسمى طهر قبلهما فيه الطلاق ، فهما - إذا - اثنان فأين « ثلاثة قروء » إضافة إلى أن القرء يعنيهما في إطلاقه . ولا تصلحها وتصححها آية « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » بحجة أنه شهران وأيام من الثالث ، حيث الأشهر الثلاثة هي ظرف للحج ككل ، منذ اليوم الأول لذي القعدة حتى آخر يوم من ذي الحجة ، فلا تعني اقتسام الحج إلى كل هذه الأشهر بأيامها تماما . وثم إذا عنت « أشهر » هناك شهرين وأياما بدليل - فليس هو دليلا على عناية قرئين من « قروء » دون دليل ! فإنه من تفسير آية دون قرينة بتفسير أخرى بقرينة تحضها ، وحين تكون عدة هذه المطلقات حيضتين فما هو الفارق بينهن وبين الإماء والمنقطعات وكما يروى عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان » . لذلك كله ولموافقة الكتاب - كأصل - ترجّح أخبار الحيض الثلاث على

--> ( 1 ) . الوسائل 15 : 424 باب ان الأقراء في العدة هي الأطهار عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : القرء ما بين الحيضتين . و فيه عنه ( عليه السلام ) قال : الأقراء هي الأطهار ، و فيه عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث عن القرء : انما القرء الطهر الذي يقرء فيه الدم فيجمعه فإذا جاء الحيض دفعه ، و فيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : والقرء جمع الدم بين الحيضتين ، وفيه ( 426 ) باب ان المعتدة بالأقراء تخرج من العدة إذا دخلت في الحيضة الثالثة أحاديث عدة : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ولا سبيل له عليها وانما القرء ما بين الحيضتين . أقول : إذا كان القرء بين الحيضتين فثلاثة قروء هي ثلاثة أطهار كلّ بين حيضتين ، وهنا تزيد العدة عن الحيض الثلاث بطهر كامل بعد الثالثة ، فالطهر الأول بين حيضتين هو بعد طهر الطلاق ، فالثاني بعد الحيض الثاني والثالث بعد الثالث ، فهذا على أقل تقدير تسعة وثلاثون يوما .