الشيخ محمد الصادقي
255
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عليهم وتجهيلهم بأمثال هذه السنادات المدخولة اللهم الا بتأويل « 1 » « وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » : « عزيز » فيما يريد ، غالبا على أمره أيا كان « حكيم » في تحقيق مراده ، دونما فوضى جزاف ، ثم « اعلم » هنا ليس علما عن جهل ، بل هو مزيد علم وكما أمر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » وهناك اللّه علّم إبراهيم علما بما أراه كيف يحيي الموتى . وإذا يستجاب إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) في « كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » فبأحرى ان يستجاب الأئمة من أهل بيت الرسول ( عليهم السلام ) ، أن يحيى لهم بعض الموتى في مقام المقارعة « 2 » وهم مجتازون علم الكيفية ، لأنهم
--> أوصى بجزء من ماله فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء وشكوا فيه فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة ان يسأل جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فان هو أخبرك به والا فاحمله على البريد ووجهه إلي فأتى صاحب المدينة أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له : إن أبا جعفر بعث إلي ان أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله وسأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو وقد كتب إلي إن فسرت ذلك له وإلا حملتك على البريد إليه فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) هذا في كتاب اللّه بين إن اللّه يقول - لما قال إبراهيم : رب أرني كيف تحيى الموتى - إلى قوله - : كل جبل منهن جزء ، وكانت الطير أربعة والجبال عشرة يخرج الرجل لكل عشرة اجزاء جزء واحدا . . . ( 1 ) . بأن يقال إن الجزء مهما كن طليقا لأي جزء حين لا يحدد ، ولكنه حدد في القرآن بالسبع والعشر فحين لا نجد سبيلا لتحديد الجزء في وصية وسواها فالمرجع هو القرآن وقضية الاحتياط في الوصية ان نأخذ بأقل الجزئين . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 276 عن العيون في باب استسقاء المأمون بالرضا ( عليه السلام ) بعد جري كلام بين الرضا ( عليه السلام ) وبعض أهل النصب من حجّاب المأمون فغضب الحاجب عند ذلك فقال بابن موسى لقد عدوك طورك وتجاوزت قدرك ان بعث اللّه تعالى بمطر مقدّر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها ، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم ( عليه السلام ) لما أخذ رؤوس الطير ودعا أعضاءها التي كان فرقها على الجبال تأتينه سعيا وتركبن