الشيخ محمد الصادقي
178
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
جالوت الكبير الكبير ، وكما قتل الإمام علي ( عليه السلام ) عمروا في الأحزاب ، فاعتبروا يا اولي الألباب . وهنا حكمة حكيمة ثانية في تغلب داود على جالوت هي ان قدر اللّه ان يتسلم هو الملك بعد طالوت فيكون عهدا ذهبيا لبني إسرائيل في تاريخهم الطويل الطويل ، جزاء انتفاضة العقيدة في هذه المرة اليتيمة في نفوسهم بعد ضلال طويل وانتكاس وبيل . ولقد جمعت فيه القيادتان ، الزمنية والدينية ، بعد ما كانتا مفترقتين عن بعض ، وورثه سليمان فيهما وبصورة أقوى : « وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ » يشاءه هو ويشاء اللّه كما يصلح ويكفي للقيادتين . وهكذا يدفع ناس بعضهم ببعض بحكم التشريع والتكوين ، ان يدفع النسناس بالناس بفضل إله الناس على العالمين ، دفعا عن فساد قاحل في أرض الحياة الإنسانية ، ولسوف يدفع اللّه بالمهدي ( عليه السلام ) وأصحابه كل فساد في الأرض فتصبح كما الجنة كما وعد اللّه . ومن دفع اللّه الناس بعضهم ببعض الدفع عن المسئ بالمحسن حفاظا عن عاجل العذاب ، فالمؤمن مدفوع به عن سواه بدفاع وبذاتية الإيمان وكلاهما مرتكنان على الإيمان . و قد يروى عن رسول الهدى ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « ان الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مأة أهل بيت من جيرانه البلاء » « 1 » و قوله ( صلى اللّه
--> رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان اللّه ليصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ولا يزالون في حفظ اللّه ما دام فيهم ، و فيه اخرج ابن جرير عن أبي مسلم سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : لولا بقية من المسلمين فيكم لهلكتم . ( 1 ) . في نور الثقلين 1 : 253 في أصول الكافي متصلا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إن اللّه