الشيخ محمد الصادقي

136

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وقد سميت صلاة الخوف صلاة المسايغة كما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « صلاة المسايغة ركعة ، أي وجه كان الرجل يجزئ عنه فان فعل لم يعده » « 1 » . ومن أقصر الصلاة في أخوف المخاوف الإيماء حالة المشي بديلا عن الركوع والسجود ، حفاظا على كامل الأذكار إذ لا خوف فيها ، فإنما هو في معظم افعال الصلاة ، وقد صلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوم الأحزاب إيماء « 2 » . وصلاة الخوف تعم كل خوف كما هنا « فَإِنْ خِفْتُمْ » دونما اختصاص بالحرب « 3 » ومن الخوف خوف المرض ، أم خوف قوات الوقت إن صبر في الحرب ، فهو يصلي مشتغلا بالحرب راجلا أو راكبا ، فإنما يسمح في ترك واجبات للصلاة ، عند الخوف المقتضي لتركها ، مقدّرا في الترك قدر المقتضي حالة الخوف .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 308 - أخرج البزار عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 239 عن المجمع ويروى أن عليا ( عليه السلام ) صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء وقيل بالتكبير وأن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلى يوم الأحزاب إيماء . و فيه عن الفقيه روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) في صلاة الزحف قال : تكبير وتهليل يقول اللّه عز وجل : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً . ( 3 ) المصدر عن الفقيه روى عن أبي بصير أنه قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : ان كنت في ارض مخوفة فخشيت لصا أو سبعا فصل الفريضة وأنت على دابتك . و فيه عن الكافي متصلا عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً كيف يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال : يكبر ويؤمي إيماء برأسه .