الشيخ محمد الصادقي
126
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فعلى قدر ما تحفظ الصلاة يحفظك اللّه بالصلاة وفيه مزيد أقله مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ( 6 : 160 ) . والمحافظة على الصلوات ، تعني الصّلوات ظاهرا وباطنا وإلى جنبها مقدماتها وأوقاتها واتجاهاتها القبلية والقلبية ، فكل شروطات الصلاة مقدمات وذاتيات ، هي عن بكرتها مطوية في « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ » دون إبقاء « 1 » . « وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » وهذا تخصيص في المحافظة بعد تعميم ، حيث الوسطى هي الفضلى بينها بطبيعة الحال ، فمطوية بأحرى في « الصلوات » المأمور بالمحافظة عليها .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 294 عن عبادة بن صامت قال سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : خمس الصلوات كتبهن اللّه تبارك وتعالى على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن - وفي لفظ - من أحسن وضوئهن وصلاتهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على اللّه تبارك وتعالى عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على اللّه عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه . و فيه ( 295 ) - أخرج أحمد وابن حبان والطبراني عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه ذكر الصلاة يوما فقال : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وأبي بن خلف . و فيه ( 295 ) أخرج الطبراني في الأوسط عن انس بن مالك قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من صلى الصلوات لوقتها وأسبغ لها وضوءها وأتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وهي بيضاء مسفرة تقول حفظك اللّه كما حفظتني ومن صلى لغير وقتها ولم يسبغ لها وضوءها ولم يتم لها خشوعها ولا ركوعها ولا سجودها خرجت وهي سوداء مظلمة تقول ضيعك اللّه كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء اللّه لفت كما يلفت الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه . و فيه ( 299 ) أخرج الطبراني عن أبي الدرداء سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : أعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وأعدد نفسك في الموتى وإياك ودعوة المظلوم . .