الشيخ محمد الصادقي

120

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إلا فرية جاهلة قاحلة تمس من كرامة عصمة الرسالة والولاية ، يذود عنها القرآن بصادع البيان ، كذود أهل بيت القرآن ( عليهم السلام ) « 1 » أم هو مؤول بثان من مصاديق من « بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » . فقد تعني « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » الزوج مع الولي ، مهما اختلف عفوه عن عفوه ، حيث المورد احتمال العفو عن تمام الصداق أو تسليمه بتمامه ، وقد ذكر « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » وسطا بين الأمرين ، ثم « إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » هي عفوهن عن النصف ، ومن ثم « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » قد تعني مثنى العفو ، عفوا للنصف الآخر سماحا من الزوج ان يدفع تمام الصداق ، وقد يصحح تعبير العفو ان العادة كانت مستمرة حسب الكتاب والسنة ان يدفع تمام الصداق عند العقد ، فعند وجوب النصف إذا لم يرجع الزوج إلى النصف الآخر فقد عفى . ثم وعفوا للنصف الأول من ولي البنت سماحا عنه ، وبذلك يجمع بين روايتي العفو في « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » إلّا ان المحور الأصيل المعني منها هو الولي ، فلو عنت الزوج فقط لكان « أو تعفون . . . » رغم قصور دلالته على السماح في النصف الآخر ، إذا لم يكن دافعا للمهر كله ، وان عنت الولي فقط لكان « أو يعفو وليها » ولكنها « أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » جمعا بين الزوج والولي ، فالولي مقصود بها على أية حال ، طالما الزوج معني منها ضمنه .

--> وفيه أخرج مثله وكيع وسفيان والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني والبيهقي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وفيه اخرج جماعة مثله عن ابن عباس ، كما اخرجوا عنه انه أبوها أو أخوها أو من لا تنكح إلا بإذنه . ( 1 ) . كصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها » ( التهذيب 3 : 224 ) .