الشيخ محمد الصادقي

118

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

متاع بالمعروف « 1 » يفي بنصف مهر المثل أم وزيادة حيث يتطلبها معروف المثل ، و « لا مهر لها » في رواية يتيمة « 2 » لا يصغى إليه ، إلّا تأويلا بمهر المسمى الذي لم يسم لها . فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . . ذلك استثناء عن فرض النصف في موردين : 1 « إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » بطيبة النفس وكما قال اللّه : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 : 4 ) . 2 أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ أتراه من هو « الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » ؟ أهو المطلقة نفسها ؟ وقد ذكرت في : « إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ » ! ثم صالح التعبير عنهن « أو تعفوا التي بيدها . . . » ! أم هو الزوج نفسه ؟ وكيف يعفو عما عليه من الصداق ! ثم صالح التعبير

--> ( 1 ) . عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا طلق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فلها نصف مهرها وان لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف » ( الكافي 6 : 108 . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 233 في تفسير العياشي عن أسامة بن حفص عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال قالت له عن رجل يتزوج المرأة ولم يسم لها مهرا ؟ لها الميراث وعليها العدة ولا مهر لها وقال : أما تقرأ ما قال اللّه في كتابه : « إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » . أقول : عليها العدة محمول على عدة الوفاة ، أو عدة الطلاق ان كانت مدخولا بها .