الشيخ محمد الصادقي
10
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والتقوى والإصلاح بين الناس ألّا يفعله فنزلت الآية تنديدا به « 1 » . فهذه الآية تخطّئ فيما تخطّئ كلّ خطأ في الأيمان أيّا كان ، نهيا هنا عن أن يجعل اللّه عرضة لهذه الإيمان ، وفرضا في غيرها تحلّلها : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ( 66 : 2 ) اللهم إلّا تحولا من فضيل إلى أفضل فإنه أفضل ، ويحلّ تحلته دون فرض ، واما اليمين على الحرام أو ترك الواجب أو الالتزام بترك الراجح ، عالما أو جاهلا فهي مرفوضة في شرعة اللّه فتحلّتها مفروضة . وحتى إذا حلفت باللّه ألّا تبرّ من لا يستحق البر كمن شارك في حادثه الإفك ، فعليك تحلّته إن تاب وكما كان من الخليفة أبي بكر بحق المسطح فانزل اللّه : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فرجع أبو بكر عن يمينه . اليمين الواجب تحلتها لا كفارة فيها إلا تحلتها ، واما الراجح فيكفر عنها في تحلتها ولا مؤاخذة فيها . لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 225 . « بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » قد تعني الأيمان اللّاغية ، كأن تجعل اللّه عرضة
--> وسلم ) : إني ان شاء اللّه لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها ، وفيه اخرج النسائي وابن ماجة عن مالك الجشمي قال قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يأتيني ابن عمي فأحلف ان لا أعطيه ولا أصله قال كفر عن يمينك . ( 1 ) . المصدر اخرج ابن جرير عن ابن عباس قال كان الرجل يحلف على الشيء من البر والتقوى لا يفعله فنهى اللّه عن ذلك ، وفيه اخرج ابن المنذر عن ابن عباس في الآية هو الرجل يحلف الا يصل رحمة ولا يصلح بين الناس فأنزل اللّه هذه الآية .