الشيخ محمد الصادقي
94
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وسلّم ) أبواب اللّه وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة « 1 » . ف - « لَيْسَ الْبِرُّ » في حساب اللّه « بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ » أية بيوت كانت « مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى » محارم اللّه على أية حال ، وفي كل حلّ وترحال « وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ » في كل إتيان إلى كل البيوت « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » في إتيانكم كل البيوت المتاحة لكم . فالأصل هو تقوى اللّه في كل الوجهات وإتيان البيوتات ، لو لولاها لم يفلحكم إتيان البيوت لا من ظهورها ولا من أبوابها ، ثم وإتيانها من ظهورها هو خلاف تقوى اللّه . فثلاثة أرباع من الصلات بين شطري الآية بين أيدينا ماثلة حاصلة ، ثم الرابع هو ارشاد عام في إتيان الأمور من وجوهها فطريا وفكريا وعقليا وشرعيا ، تحذرا عن اللفتات والفلتات والقفزات ، حيث « أبي الله ان يجري الأمور إلا بأسبابها » . هنا « من اتقى » خبرا للبر للمبالغة ان « من اتقى » هو البر كله حيث التقوى تبرر ساحة المتقي عن كل ما يخالف البر ، ولذلك « وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » في مصارع الحياة ومعاركها . وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 ) . « وقاتلوا » أمر بالدفاع عن أنفس المسلمين قتالا « فِي سَبِيلِ اللَّهِ » دون
--> ( 1 ) . المصدر في تفسير العياشي عن سعد عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن هذه الآية فقال : . . .