الشيخ محمد الصادقي

79

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أم و « بالباطل بينكم » وذلك ثالوث الحرمة في أكل الأموال كثالوث الأموال ، أن تأكل مالك بالباطل تصرفا بإسراف أو تبذير أم دون إخراج لحقوق الفقراء إمّا ذا من محظور من التصرفات المسرودة في القرآن والسنة ، أم كنزا لها دونما فائدة أو إفادة شخصية ولا جماهيرية أمّاهيه من تصرفات أم سواها من محظور في شرعة اللّه ، أو أن تأكل مال غيرك دون حلّه ورضاه و « لا يحل لامرئ ان يأخذ مال أخيه بغير حقه وذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم » « 1 » ف « أموالكم وأعراضكم عليكم حرام » « 2 » ثم المشتركة فإنه « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » . ثم الباطل بينكم هو المعروف بطلانه كالأموال المسروقة واضرابها ، ولكن الباطل هو أعم من « الباطل بينكم » والباطل عند اللّه ، مهما كان حقا بينكم ، أم قد يكون باطلا بينكم حقا عند اللّه كالضرائب المستقيمة وغير المستقيمة أماهيه من حقوق مقررة في الشرعة الإلهية هي باطل بينكم أم ليس حقا تحكمون به . إذا ف « بينكم » لا تعلق لها بخصوص الباطل ، اللّهم إلّا فيما هو باطل بينكم وعند اللّه فأغلظ محظورا ، فقد يعنى فيما عني من الظرف بهذه العناية الخاصة . ثم « بينكم » قد تلمح ان الأموال كيفما كانت فهي « بينكم » تحمل التداول بحق أو باطل ، والمنهي عنه هنا هو التداول الباطل ، فقد لا تشمل الأموال العامة التي لا تختص بأحد حتى تحمل التداول كالبحار والأنهار والغابات والمعادن ، إلّا ان يتجاوز الإنسان حقه فيها ، ولكنه يشملها أيضا لأنها مشتركة

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 203 - أخرج أحمد عن أبي حميد الساعدي أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : . . . ( 2 ) . آيات الأحكام للجصاص 1 : 294 قال ( عليه السّلام ) : . . .