الشيخ محمد الصادقي
52
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
و « ان ربكم حي كريم يستحي إذا رفع العبد يديه اليه ان يردها حتى يجعل فيهما خيرا » « 1 » « يقول الله تعالى : يا ابن آدم واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي ، فاما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا وأما التي لك فما عملت من شيء أو من عمل وفيتكه وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك » « 2 » . ثم الاستجابة بحق الدعاء ليست في إثم أو قطيعة رحم « 3 » ، أو أمر مستحيل ، أو الذي بيدك أمره ، إنما هي فيما لا تناله بحولك فقط وقوتك ، من الممكن في ذاته ، والممكن مصلحيّا بدعائك ، والاستعجال في إجابة الدعاء تآمر على اللّه وتأمّر ، ويأتي على المؤمن موقف في الأخرى يقول : « يا ليته لم يكن عجل له شيء من دعاءه » « 4 » .
--> ( 1 ) . المصدر 1 : 195 عن سلمان الفارسي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : . . . ( 2 ) . المصدر 195 - أخرج الطبراني في الدعاء عن الوليد بن عبد اللّه بن أبي مغيث قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . ( 3 ) المصدر عن أبي سعيد ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال ما من مسلم يدعوا اللّه بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم إلّا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصال إما ان يعجل له دعوته واما ان يدخرها له في الآخرة ، وإما ان يصرف عنه من السوء مثلها قالوا إذا نكثر ؟ قال : اللّه أكثر . ( 4 ) المصدر أخرج الحاكم عن جابر مرفوعا : يدعو اللّه بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه فيقول عبدي إني أمرتك أن تدعوني ووعدتك أن استجيب لك فهل كنت تدعوني ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : أما انك لم تدعني بدعوة إلّا أستجيب لك ، أليس دعوتني ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : أما انك لم تدعني بدعوة إلّا أستجيب لك ، أليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك فلم تر فرجا ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا