الشيخ محمد الصادقي
41
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فالأشبه - إذا - حرمة السفر ووجوب الصوم للملازمة بينه وبين الإتمام المحكوم به لحرمة السفر ، فإن الآية فرضت على من شهد الشهر ان يصومه أينما كان حاضرا أو مسافرا ، ولم تستثن إلّا الذي كان في رمضان على سفر ولكنه يقضيه بعد رمضان ، والأحوط أن ينوى الإمساك في سفره ما في ذمته ، إن
--> ( عليه السّلام ) ان ابن يعقوب امرني ان أسألك عن مسائل فقال وما هي ؟ قال : يقول لك : إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي إلى أن أسافر ؟ قال : ان اللّه يقول فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله ليس له أن يسافر إلّا لحج أو عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه . وفي الوسائل 7 : 129 ح 3 محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان فقال : لا إلّا فيما أخبرك به : خروج إلى مكة أو غزو في سبيل اللّه أو مال تخاف هلاكه أو أخ تخاف هلاكه وانه ليس أخا الأب والأم . و فيه عن الخصال عن علي ( عليه السّلام ) في حديث الأربعمائة قال : ليس للعبد ان يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول اللّه عزّ وجلّ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . و فيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قلت له جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : أقم حتى تفطر ، فقلت له جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : نعم أما تقرء في كتاب اللّه : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ؟ . و فيه عن الحسين بن المختار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : لا تخرج في رمضان الا للحج والعمرة أو مال تخاف عليه الفوت أو لزرع يحين حصاده . واما صحيح العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم ، فلا يدل على الجواز دون ضرورة ، فإن « يعرض له السفر » تلمح إلى ضرورة مفاجئة للسفر . ثم وما تدل على أفضلية المقام للصوم من السفر غير الضروري ، وهي مخالفة للآية ولهذه المستفيضة فلتطرح أم تؤل إلى فضيلة الفرض لا الندب .