الشيخ محمد الصادقي

290

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » ( 16 : 25 ) وهكذا . . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) . « يسألونك » دون « سألوك » طليقة بالنسبة لكل سؤال في مثلث الزمان عن الخمر والميسر ، أيّا كانت الخمر وأيّا كان الميسر وفي اي زمان ، دون اختصاص بالمعروف المتداول منها زمن نزول القرآن . ثم « عن الخمر » لا تخص السؤال عن شربها ، بل هو طليق بالنسبة لكل ما يحول حول الخمر ، من غرس وحرس وعصر وشرب وسقي وحمل وبيع وشراء وأكل ثمن كما في حديث الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » مهما كان المحور في هذه العشرة الشرب ، كما أن دركات الإثم الكبير تختلف حسب هذه الدركات . « الخمر » - وهي كل مسكر « 2 » دون اختصاص بقسم خاص ولا أصل -

--> ( 1 ) . في الكافي عن جابر عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : لعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة اليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها . ( 2 ) في الدر المنثور 2 : 318 - أخرج أحمد وابن مردويه عن عبد اللّه بن عمر وابن عباس ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان اللّه حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام ، و فيه اخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان من الحنطة خمرا ومن الشعير خمرا ومن الزبيب خمرا ومن التمر خمرا ومن العسل خمرا وإنا أنهاكم عن كل مسكر .