الشيخ محمد الصادقي
277
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
تطارده : « فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 9 : 5 ) ! ، ثم القتال فيه دفاعا واعتداء بالمثل هي قضية الدفاع عن حرمات إسلامية متفوقة على حرمة الحرم والمسجد الحرام ، وقضية آيات الدفاع والاعتداء بالمثل . 2 ما هو الرجحان هنا في بدل الاشتمال ، حيث الشهر الحرام يشمل زمنا على قتال فيه ، دون « يسألونك عن القتال - أو - قتال في الشهر الحرام » ؟ علّه تقديم الكل لتنجيز الجزء ، فالشهر الحرام محرم في أمور عدة ومنها « قِتالٍ فِيهِ » فشاكلة السؤال هذه مما يضخم أمر « قِتالٍ فِيهِ » ويكبره أكثر من إفراده بالذكر . 3 « قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . . » وقد قدمنا وجه التنكير فيه كما الأول ، وأن « كبير وصد وكفر وفتنة » انما هو في قتال المشركين فيه ضد المسلمين ، دون قتال خاطئ من بعض المسلمين واحدا من للمشركين . 4 وذلك « كبير » كعصيان لمسلم ، وكبير ككفر لكافر ، فإنه تهتك للشهر الحرام ، المحرم بين الفريقين . 5 « وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » حيث الشهر الحرام هو زمن الحج والعمرة ، فرجب لعمرة فضلي ، وشوال وذو القعدة وذو الحجة بعمرة التمتع ، وهما من سبل اللّه الهامة كما بينت في آيات الحج . 6 « وَكُفْرٌ بِهِ » كفر باللّه صدا عن سبيل اللّه عنادا لأهل اللّه ، وذلك خاص بالمشركين باللّه ، دون قتال المسلمين ذودا عن حرمات اللّه مهما أخطأوا أحيانا حيث يخطئون الشهر الحرام ، ثم كفر بسبيل اللّه وهو الرسول ، وهو الحج ، وهو كل ما يصدّ عن القتال في الشهر الحرام .