الشيخ محمد الصادقي

234

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وليس المهدّد هنا إلّا من زل بخطوات الشيطان عن أصل عقائدي أو عملي في شرعة الحق ، تبقّيا لرواسب شركية أم كتابية أماهيه مما يوعد عليه النار ، دون الصغائر المعفوة بترك الكبائر اللهم إلّا ما هي من خطوات الشيطان إلى الكبائر ، كالإصرار على الصغائر أو ترك الندم منها ، ف « خُطُواتِ الشَّيْطانِ » تعم كلّما تسير بالإنسان إلى سئ وأسوأ كالتي جعلت مالها هديا وكل مملوك لها حرا ان كلت أختها أبدا « 1 » . هذا ، واما الكبائر المعفوة بأسبابهما ف « أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ » كما هو « حكيم » وكما يشهد لذلك التحديد : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ 210 . إتيان اللّه في ظلل من الغمام قد يعني صورته المستحيلة كما « قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً » ( 25 : 21 ) ، وأخرى الواقعية يوم القيامة بإتيان العذاب ، كما « فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا » ( 92 : 3 ) - « فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ » ( 16 : 26 ) ، هنا ، ويأتيهم بعذابه الأكبر في الأخرى : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ » ( 7 : 158 ) على وجه إتيان أمر ربك من إتيان ربك :

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 207 عن الفقيه روى العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) انه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا . . . قال تكلمها وليس هذا بشيء ، انما هذا وشبهه من خطوات الشيطان . . . و فيه عن الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : وان حلف على شيء والذي