الشيخ محمد الصادقي
231
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بقلبه ، حيث الإسلام يزيل كل الرواسب الشركية والكتابية المنسوخة ، إلى تسليم ناصع للشرعة القرآنية دون إبقاء ، ثم ومن مسلم بعد إيمانه لم يدخل في السّلم المطلق المطبق ، حيث يشذ عقائديا أو عمليا بخطوات من الشيطان ، ومن داخل في السّلم وليس كافة ، في زواياه الثلاث كافة . ومن داخل كافة وهو بعد في خطر اتباع خطوات الشيطان ، فليس إذا دخولا كافة كما يرام ، والمطلوب هنا من المؤمنين كافة ان يدخلوا في السلم كافة دون اتباع لخطوات الشيطان ، حيث الخطوة هي من خطو القدم في نقلها من مكان إلى مكان حتى يبلغ مقصده ، والشيطان يحاول دوما ان يخطو بالإنسان من صغيرة إلى كبيرة وإلى كبرى حتى يورده موارد الضلالة الكبرى ، ولا سيما الإنسان المؤمن المسلم الذي لا يرضى بكبيرة وسواها ، فإنه يورده في صغيرة قد يزينها له أنها ليست محظورة حين يترك كبائر المحرمات وإلى خطوات أخرى حتى يأخذ منه حظّه الأوفى . و « كافة » هي مبالغة الكف ، وانما يقال لمجموعة كافة لأنها تكف بطبيعة الحال عما لا يكف عنه الواحد . ف « كافة » هنا وفي غيرها تعني في الأصل الكف المطلق المطبق ، فهي هنا سلم يكف عن الداخل في السّلم ما سوى السّلم ، ويكف الجمع الداخل في السّلم عن التفرق والتمزق في تمسكهم بحبل اللّه جميعا ، كما يكفهم عن خطوات الشيطان . فليكن دخول المؤمن في السّلم كافة في كافة الجهات والجنبات ، دونما إبقاء على ثغرة ينفذ فيها الشيطان ، إسلاما طليقا في السلم بعد الإيمان يكف عن كتلة الإيمان كل بأس وأذى ، وكل نشوز عن شرعة اللّه في دواخل أنفسهم علميا وعقائديا وفي النية والطوية ، وفي أعمالهم فردية وجماعية ، وفي كافة الحقول