الشيخ محمد الصادقي

214

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أرجح ، رياضة زائدة على واجبه ، وقد تكون التعجل أرجح رعاية لأهله الذين ينتظرونه وكما يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « إذا قضى أحدكم حجة فليعجل الرحلة إلى أهله فإنه أعظم لأجره » « 1 » . ثم المستفاد من « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » في التخير لمن اتقى وسواه لسواه ، وجوب البيتوتة أيام التشريق بمنى ، فلا يجوز النفر فيها إلّا خروجا لأداء سائر المناسك أم لضرورة محرجة مخرجة . « وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » « اتَّقُوا اللَّهَ » على أية حال إحراما وسواه ، رقابة كاملة كافلة لتقواكم عن طغواكم « وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ » جميعا بتقواكم وطغواكم « إليه » لا إلى سواه « تحشرون » . ذلك قسم عظيم من الحج وقد يروى عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « لتأخذوا مناسككم فاني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه » وقدر روى صورة منها جابر مهما سقط منها ما هو بحاجة إلى جابر كطواف النساء والحلق ورميات أيام التشريق أما شابه « 2 » .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 237 - أخرج الحاكم وصححه عن عائشة أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : . . . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 225 - اخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر قال : رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يرى على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا . . . و فيه اخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : دخلنا على جابر بن عبد اللّه فقلت : أخبرني عن حجة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : إن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مكث تسع سنين لم يحج ثم اذن في الناس في العاشرة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ويعمل بمثل عمله ، فخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وخرجنا معه حتى اتينا ذا الحليفة فصلّى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في المسجد