الشيخ محمد الصادقي
210
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
معروضة على الآية « 1 » ولأن « أيام » جمع أقلة ثلاثة ، ثم « من تعجل في يومين » تعني من هذه الأيام المعدودات ، « ومن تأخر » تعني عن يومين ، فلتكن هذه الأيام ثلاثة ، وهي حسب مستفيض الرواية أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر ، وقد « كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يكبر أيام التشريق كلها » كما كان ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول كلما رمى « اللّه أكبر اللّه أكبر اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وعملا مشكورا » « 2 » و قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر اللّه » « 3 » فلا صيام فيها إلّا لمن لم يستطع على صيام ثلاثة أيام في الحج إلّا فيها . وكيف « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » لكلّ ممن تعجل في يومين أو تأخر ، ان كان الحاج مخيرا بينهما ؟ . ل « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » مراحل عدة ، أولاها إزاحة الشك عمن كان يتعجل ويرى المتأخر عن يومين آثما تاركا سنة الحج ، وعمن كان يتأجل ويرى المتعجل
--> ( 1 ) . فالمخالفة للآية صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التكبير أيام التشريق ا واجب هو أو لا ؟ قال : يستحب وإن نسي فلا شيء عليه ، والموافقة لها ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التكبير فقال : واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق ، وروايته الأخرى ع نه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل ينسى ان يكبر في أيام التشريق ؟ قال : إن نسي حتى قام من موضعه فلا شيء عليه . ( الأولى في التهذيب 5 : 488 والأخريان فيه 5 : 270 ) . ( 2 ) المصدر أخرج البيهقي في سننه عن سالم بن عبد اللّه بن عمر انه رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة اللّه أكبر . . . و قال : حدثني أبي ان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان كلما رمى بحصاة يقول مثل ما قلت . ( 3 ) . المصدر أخرج مسلم والنسائي عن نبيشة الهدبي قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . .